الإثنين 6 شوال 1445
العبرة في العبادات والمعاملات بما في نفس الأمر
الثلاثاء 31 يناير 2023 2:00 مساءاً
936 مشاهدة
مشاركة

العبرة في العبادات والمعاملات بما في نفس الأمر.

هل العبرة بما في ظن المكلف أم بما في نفس الأمر؟ هذه المسألة يقسمها أكثر العلماء إلى قسمين:

الأول: بما يتعلق بباب العبادات.

الثاني: ما يتعلق بباب المعاملات.

أولا: ما يتعلق بباب العبادات

وقد اختلفت عبارات العلماء فيما يعتبر في باب العبادات على أقوال:

القول الأول: أن العبرة بما في نفس الأمر، وما في ظن المكلف، فالعبرة بكلا الأمرين، وهو مذهب الشافعية، وقد نص ابن حجر الهيتمي والرملي أن العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وظن المكلف بالنسبة لسقوط القضاء، والإتيان بشروط العبادة، والعبرة بظن المكلف فقط بالنسبة للاتصاف بالصحة. [تحفة المحتاج 4/246، نهاية المحتاج 3/405، حاشية الرملي على أسنى المطالب 2/11]

ومعنى ذلك أنه لا بد من أن يتطابق نفس الأمر وظن المكلف لصحة الإتيان بشروط العبادة، فمن توضأ وصلى بماء ظنه نجسا، ثم تبين طهارته لم يصح وضوءه، لعدم التطابق بين نفس الأمر وظن المكلف.

القول الثاني: أن العبرة بما في نفس الأمر، وهو اختيار أكثر المالكية.

القول الثالث: أن العبرة بما في ظن المكلف، وهو اختيار المتكلمين من الأصوليين، ومذهب الحنابلة، فالصحة عند المتكلمين موافقة الأمر وإن لم يسقط القضاء، والصحة عند الفقهاء أن لا يحتاج إلى فعلها ثانية، فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحة على قول المتكلمين، وإن كان يطلب منها فعلها مرة أخرى بأمر آخر، وهي فاسدة على قول الفقهاء، فالمتكلمون نظروا لظن المكلف، والفقهاء نظروا لما في نفس الأمر. [البحر المحيط 2/16]

والأظهر أن العبرة في الصحة والفساد في العبادات والمعاملات بما في نفس الأمر، ويستثنى من ذلك ثلاث مسائل:

الأولى: ما كان من باب فعل المحظور؛ لأن فعل المحظور نسيانا أو جهلا يعفى عنه، كما دلت عليه الأدلة.

الثانية: ما كان من باب الأوامر التي يشترط فيها الاجتهاد لا الإصابة، كمسألة تحري القبلة.

الثالثة: إذا لم يعلم ما في نفس الأمر فيكتفى فيه بظن المكلف، كمن اشتبه عليه ماء طهور بنجس فإنه يتحرى، وصلاته صحيحة إذا لم يتيقين أنه استعمل النجس، وقد يرجع هذا للاستثناء الثاني.

أما مسألة الإثم وعدمه فالعبرة فيه بما في ظن المكلف.

ولهذا قال ابن القيم: "فلسنا مؤاخذين بما في نفس الأمر ما لم نعلم به" [بدائع الفوائد 3/266]

ومن فروع القاعدة أنه لو ظن أنه متطهر فصلى ثم بان حدثه، أو ظن دخول الوقت فصلى، ثم بان أنه لم يدخل، أو ظن طهارة الماء فتوضأ به، ثم بان نجاسته، لم يجزئه ذلك في جميع الصور؛ لأن العبرة بما في نفس الأمر، وعند الشافعية أن العلة عدم التطابق بين نفس الأمر وظن المكلف. [الأشباه والنظائر 1/157]

ومن فروع القاعدة أنه إذا أكل شاكا في طلوع الفجر، ثم تبين له أن الفجر قد طلع فالجمهور على أن عليه القضاء، لأنه قد تبين خطؤه، وذهب الظاهرية وشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه لا قضاء عليه؛ لأن الأكل مع الشك مأذون فيه، وما ترتب على المأذون فهو غير مضمون، ولأنه جاهل بالوقت، فهو معذور، فتكون هذه المسألة من باب فعل المحظور جهلا، فهي مستثناة من قاعدة أن العبرة بما في نفس الأمر.

ومن فروع القاعدة أنه إذا أكل شاكا في غروب الشمس ثم تبين له أنها لم تغرب، فيلزمه القضاء، مع الإثم باتفاق الأئمة، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن أكله هنا غير مأذون فيه؛ لأن الأصل بقاء النهار.

ومن فروع القاعدة أنه إن أكل وقد غلب على ظنه غروب الشمس، ثم تبين له أنها لم تغرب، فعليه القضاء عند الجمهور، وذهب الظاهرية وابن تيمية إلى أنه لا قضاء عليه؛ لأن أكله مأذون فيه، ولأنه جاهل في فعل هذا المحظور.

ومن فروع القاعدة عند الشافعية أنه لا تصح الجمعة إن سبقت بجمعة أخرى، فإن أحرم بجمعة ظانا أنها الأولى، ثم أخبروا بأن طائفة سبقتهم، فهل يتمها ظهرا اعتبارا بما في ظن المكلف أنها صحيحة، أم يكون الإحرام بها باطلا أصلا اعتبارا بما في نفس الأمر. [الغرر البهية 2/5]

ومن فروع القاعدة ما سئل عنه ابن حجر الهيتمي في رجل اقتدى بخنثى معتقدا أنه رجل، ثم بعد الصلاة بان أنه خنثى، ثم بان رجلا، فهل تصح ولا إعادة عليه؟ وما الفرق بينه وبين ما لو اقتدى الخنثى بامرأة يعتقد أنها رجل، ثم بان بعد الصلاة أن الخنثى أنثى؟ 

فأجاب: بأن المعتمد عدم وجوب الإعادة في الأولى دون الثانية، والفرق أنه في الأولى اعتقد ما هو الواقع في نفس الأمر فلم تجب الإعادة إذ العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وظن المكلف وهنا تطابقا، وأما في الثانية فقد اعتقد غير الواقع في نفس الأمر فألغي هذا الاعتقاد لما مر أن العبرة بما ذكر، وإذا لغي لزم بطلان الصلاة فوجبت الإعادة. [الفتاوى الفقهية 1/226]

ومن فروع القاعدة أنه لو اشتبه ماء طهور بنجس، فاستعمل أحدهما بلا اجتهاد، ثم تبين أنه استعمل الطهور، فهل تصح طهارته؟ صرح ابن حجر الهيتمي أن طهارته لا تصح، لأن العبرة في الصحة عند الشافعية بما في ظن المكلف، والصحيح أنها تصح، بل لو توضأ بماء ظنه نجسا، ثم تبين أنه طاهر، صح وضوءه اعتبارا بما في نفس الأمر عند المالكية، ووافق الحنفية المالكية في ذلك. [فتح القدير 1/82، تحفة المحتاج 1/105، نهاية المحتاج 1/98] 

ومن فروع القاعدة أننا إذا قلنا: تبطل الصلاة بحرف مفهم، فهل المراد به أن يكون مفهما عند المتكلم أو مفهما في نفس الأمر ولو من غير لغته؟ وقد أجاب ابن حجر الهيتمي بأنه لا بد أن يكون مفهما عند المتكلم؛ لأنه حينئذ يصلح للتخاطب به بالنسبة لمعتقده، بخلاف ما إذا لم يفهم عنده، وإن أفهم عند غيره؛ لأنه لم يوجد منه بحسب ظنه ما يقتضي قطع نظم الصلاة.

فإن قيل: إن العبرة في العبادات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف! فالجواب أن محل ذلك في شروط العبادات ونحوها، أما مبطلاتها فالمدار فيها على ما يقطع نظم الصلاة، والكلام لا يقطع نظمها إلا إن كان مفهما عند المتكلم. [الفتاوى الفقهية 1/164]، وما قاله وجيه؛ وإن كان ظاهر القاعدة أن العبرة بما في نفس الأمر يدل على بطلان صلاته، إلا أن المسألة هنا من باب فعل المحظور جهلا بأن هذا الكلام مفهم في لغة أخرى.

ومن فروعها أنه لو صلى خلف من ظنه متطهرا فبان محدثا صحت صلاته عند الحنفية والشافعية، أما الحنفية فجعلوا ذلك استثناء من أن العبرة بما في نفس الأمر، وأما الشافعية فقد اعتبر الزركشي والسيوطي هذه الصورة مستثناة من قاعدة أنه لا عبرة بالظن إذا تبين خطؤه، ولهذا ذكروا أنه إذا صلى خلف من يظنه مسلما فبان غير ذلك، لم تصح صلاته، والصواب الصحة؛ لأن هذا غاية اجتهاده ولا علاقة بين صلاته وصلاة الإمام إذا ظهر أن صلاة الإمام باطلة. [المنثور في القواعد 2/354، الأشباه والنظائر 1/157، الموسوعة الكويتية 19/135]  

ومن فروعها إنه إذا صلى خلف من ظنه مسلما فبان كافرا بطلت صلاته عند الجمهور، وذهب بعض الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يعيد. [التاج والإكليل 2/412، المجموع 4/147، المغني 2/146، الإنصاف 2/259]

ومن فروعها أنه إذا أحرم بالحج في وقت يظن أنه قبل شوال، فبان أول شوال صح إحرامه عند الشافعية، وجعلوا ذلك استثناء من قاعدة أن العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وظن المكلف؛ لأن الحج شديد التعلق، والصواب الصحة. [حاشية البجيرمي 2/109]

ومن فروعها أنه لو صلى معتقدا خروج الوقت فإنه يعصى بالتأخير، فإذا تبين أن الوقت باق فالصلاة أداء اتفاقا عند المالكية، ولا أثر للاعتقاد الذي تبين خطؤه، وذهب الحنفية إلى أنه إذا صلى الفرض على أن الوقت لم يدخل، فظهر أنه كان قد دخل لم تصح صلاته.

وقد يفرق بين الصورتين بأن دخول الوقت في الصورة الأولى متيقن وهو الأصل، فاعتقاد أمر آخر نقل لذلك الأصل، بينما عدم دخول الوقت في الصورة الثانية هو الأصل. 

ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لو اعتقد أنه خرج فنوى الصلاة بعد الوقت، فتبين أنها في الوقت أجزأته الصلاة باتفاق الأئمة" [مواهب الجليل 1/401، غمز عيون البصائر 1/459، الفتاوى الكبرى 2/89]

ومن فروعها أنه إذا أخر الصلاة وهو يظن الموت، ولم يمت ثم صلاها في الوقت، فهي أداء عند المالكية والشافعية، لكن نص المالكية على أنه يأثم لمخالفته مقتضى ظنه. [حاشية الخرشي 1/214، المنثور في القواعد 2/353]

ومن فروعها أنه لو دفع الزكاة إلى من ظنه غير مصرف لها، ثم تبين أنه مصرف أجزأه. [غمز عيون البصائر 1/458، الموسوعة الكويتية 19/135]

ومن فروعها أنه لو حج وفي ظنه أنه صبي، فبان بالغا، فهل يجزئه ذلك عن حجة الإسلام؟ مال في مطالب أولي النهى إلى الإجزاء، وقال: "لكن يأباه قولهم: إن العبرة في العبادات بما في ظن المكلف، لا بما في نفس الأمر" [مطالب أولي النهى 2/269]، وبناء على أن العبرة بما في نفس الأمر فإن الحج يجزئه.

من فروعها أنه إذا قصر المسافر معتقدا تحريم القصر، لم تصح صلاته؛ لأنه فعل ما يعتقد تحريمه، فلم يقع مجزئا، كمن صلى يعتقد أنه محدث، ولأن نية التقرب بالصلاة شرط، وهذا يعتقد أنه عاص، فلم تحصل نية التقرب. [المغني 2/197]

ومن فروعها أنه إذا صلى إلى جهة بلا اجتهاد ثم تبين إصابته القبلة أعاد عند الجمهور؛ لأنه لم يأت بما أمر به من الاجتهاد والتحري، والأقرب أنه لا يعيد وهو مذهب الحنفية ووجه عند الحنابلة وإن كان لا يسلم من الإثم. [المغني 1/327، الإنصاف 2/16، حاشية الدسوقي 1/225، الموسوعة الكويتية 4/72]

ومن فروعها أنه إذا دفع الزكاة لمن ظنه مصرفا لها، ثم تبين أنه غني أو ليس مصرفا، فهل يجزئه؟ ذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن خلافا لأبي يوسف إلى أنه يجزئه، والحنابلة يفرقون بين ما إذا أعطاها لفقير فبان غنيا، فإنه يجزئه، بخلاف ما لو أعطاها لابن سبيل أو غارم فبان غير ذلك، فلا يجزئه، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا يجزئه بناء على ما في نفس الأمر عند المالكية، وبناء على أن ظن المكلف لم يتطابق مع ما في نفس الأمر عند الشافعية، والصواب أنه يجزئه؛ لأن كون تلك الجهة مصرفا يكتفى فيه بالاجتهاد والتحري، وهو الاستثناء الثاني من هذه القاعدة. [قواعد ابن رجب ص221، القاعدة 95، الأشباه والنظائر 1/157، منح الجليل 2/96]

ومن فروعها أنه لو صلى في ثوب على أنه نجس، فبان طاهرا فإنه يعيد عند الحنفية، والصواب الصحة وإن كان يأثم.

ومن فروعها أنه لو صلى على أنه محدث ثم ظهر أنه متوضئ لم تصح صلاته عند الحنفية، والصواب الصحة وإن كان يأثم. 

ثانيا: ما يتعلق بباب المعاملات

وقد اتفقت أقوال الفقهاء أن العبرة فيها بما في نفس الأمر، واستدلوا على ذلك بما يأتي:

1- قوله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}، فدلت الآية على أن حكم الحاكم لا يغير الشيء في نفس الأمر.

2- قوله تعالى {وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا}

3- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعا: (ثلاث جِدهن جِد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة) [ت 1184، د 2194، جه 2039، وحسنه الحافظ، وحسنه الألباني]، ووجه الدلالة أنه لا عبرة بالقصد، ولو كانت العبرة بما في ظن المكلف لما أوقع طلاق الهازل.

4- حديث أم سلمة -رضي الله عنها- مرفوعا: (إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعة من النار) [خ 2680، م 1713]

5- حديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوعا: (ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق) [خ 2168، م 1504]

ومن فروع القاعدة: لو اشترى رجل رقيقا شراء فاسدا، وأعتقه، فإن العتق نافذ. [تحفة المحتاج 10/351]

ومن فروعها أنه لو ولى الإمام القضاء من لم يعلم اجتماع الشروط فيه، ثم بانت فيه صحت توليته. [تحفة المحتاج 10/107]

ومن فروعها إذا باع ما لا يملكه في ظنه، ثم تبين له ملكه بإرث أو توكيل، صح البيع. [دقائق أولي النهى 2/9]

ومن فروعها أنه إذا تبرع المحجور عليه، ثم تبين رشده وأنه لا حجر عليه وقت التبرع نفذ تبرعه. [كشاف القناع 3/446]

ومن فروعها أنه لو سرق دنانير وكان يظنها فلوسا، فإنه يقطع. [المنثور في القواعد 2/354]

ومن فروعها أنه لو قتل من يظنه كافرا غير حربي أو عبدا فبان مسلما أو حرا فعليه القود، اعتبارا بما في نفس الأمر، لا بما في ظن المكلف. [مطالب أولي النهى 6/37]

ومن فروعها أنه لو عقد على خنثى فبان بعد العقد أنها أنثى لم يصح العقد عند الشافعية، ولا يقال العبرة في العقود بما في نفس الأمر؛ لأن هذا في غير المعقود عليه. [حاشية الشربيني على البهجة الوردية 4/103]

ومن فروعها أنه إذا تزوجت امرأة المفقود قبل انقضاء مدة الانتظار، ثم تبين أنه كان ميتا فهل يصح النكاح؟ ذهب المالكية إلى صحة النكاح، ورجح ابن قدامة عدم الصحة. [قواعد ابن رجب 1/524]

ومن فروعها أنه لو تزوج امرأة بنية التحليل كان النكاح باطلا عند الجمهور.

ومن فروعها أنه إذا قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت الزوجة؛ لأنه أوقع الطلاق بصيغته التي يقع بها، والعبرة هنا بالقصد وليس بما في نفس الأمر، قالوا: لأن هذا الرجل قصد طلاق زوجته في شخص يظنها زوجته، أما العكس بأن قال لمن ظنها غير زوجته: أنت طالق، ثم تبين أنها زوجته، فالمشهور من المذهب أنه تطلق، والصحيح وهو الرواية الثانية في المذهب واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية أنها لا تطلق؛ لأنه لم يرد طلاق زوجته.

[الأشباه والنظائر للسيوطي ص157، الغرر البهية 2/5، مواهب الجليل 1/401، فتاوى الرملي 4/191، شرح الكوكب المنير ص146، الفتاوى الفقهية 1/164، 3/69، تحفة المحتاج 1/105، 4/246، 7/235، دقائق أولي النهى 2/9، كشاف القناع 3/157، 3/446، غمز عيون البصائر 1/458، فتوحات الوهاب 4/386، 5/337، حاشية البجيرمي 3/519، مطالب أولي النهى 2/269، 3/19، البحر المحيط 2/16، أنوار البروق في أنواع الفروق 2/164، حاشية الشربيني على البهجة الوردية 4/103، حاشية الخرشي 1/214، قواعد ابن رجب 1/524، 2/11 القواعد (65، 68، 95)، الموسوعة الكويتية 19/135]