الإثنين 6 شوال 1445
الفرق بين القاعدة الفقهية وبين الضابط الفقهي
الثلاثاء 31 يناير 2023 2:00 مساءاً
485 مشاهدة
مشاركة

الفرق بين القاعدة الفقهية وبين الضابط الفقهي

الفرق الأول: أن القاعدة الفقهية تكون شاملةً لمجموعة من الأبواب، مثال ذلك: قاعدة المشقة تجلب التيسير، نجد أن هذه القاعدة في الطهارة، وفي الصلاة، وفي الصيام، وفي الزكاة، وفي الحدود والقصاص، وفي المعاملات، في سائر أبواب الفقه، وكذلك أيضاً قاعدة: لا ضرر ولا ضرار، وقاعدة: الأمور بمقاصدها.. إلى آخره.

وأما بالنسبة للضابط الفقهي فإنه خاص بباب من أبواب الفقه، فمثلاً قوله: كل ما صح بيعه صح قرضه، هذا ضابط في باب القرض، وكل ما صح بيعه صح رهنه، هذا ضابط في باب الرهن.

الفرق الثاني: أن القاعدة الفقهية يتفق عليها العلماء رحمهم الله، فمثلاً: قاعدة النيات تجدها في سائر المذاهب، وكذلك قاعدة الضرر، وقاعدة العادة محكمة، لكن الضابط الفقهي قد لا يتفق عليه فتجد فيه الخلاف، فمثلاً: الحنابلة عندهم ضوابط، والحنفية عندهم ضوابط، بل في المذهب الواحد قد تكون هناك عدة ضوابط، فمثلاً أبو حنيفة قد يكون عنده ضوابط، وعند صاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن ضوابط.. إلى آخره، فالقاعدة يتفق عليها بخلاف الضابط فإنه لا يتفق عليه.

الفرق الثالث: أن القاعدة الفقهية فيها إشارة لمأخذ الحكم ودليل الحكم، مثل: قاعدة (الأمور بمقاصدها)، فيها إشارة لمأخذ الحكم، وهو الـدليـل الـوارد في ذلـك وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمال بالنيات)، بخلاف الضابط الفقهي فليس فيه إشارة لذلك.